عرب وعالم

مصادر سورية تكشف مصير مقاتلات «قسد» والمنصب المرتقب لمظلوم عبدي

اتفاق على انضمام وحدات حماية المرأة إلى وزارة الداخلية بعد استبعاد دمجها في صفوف الجيش

عبدالرحمن ابودوح

كشفت مصادر سورية عن ترتيبات جديدة تتعلق بدمج التشكيلات التابعة سابقاً لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة، وذلك عقب إعلان قائد القوات مظلوم عبدي حلّها رسمياً وإنهاء وجودها كقوة عسكرية مستقلة.

وأفادت مصادر حكومية سورية بأن وزير الداخلية أنس خطاب عقد اجتماعاً مطولاً مع نوروز أحمد، القيادية في وحدات حماية المرأة، تم خلاله التوصل إلى اتفاق يقضي بانضمام تلك الوحدات إلى وزارة الداخلية.

نحو ألفي عنصر في وزارة الداخلية

وأكد مصدر كردي مطلع أن وحدات حماية المرأة وافقت على الانضمام إلى وزارة الداخلية، مع الحفاظ على خصوصيتها باعتبارها قوة متخصصة في مكافحة الإرهاب.

وبحسب المصدر، من المقرر ضم نحو ألفي عنصر من الوحدات رسمياً إلى وزارة الداخلية، عقب استكمال الإجراءات والمقابلات الفردية اللازمة.

وكانت وحدات حماية المرأة قد طالبت في وقت سابق بالانضمام إلى صفوف الجيش السوري، إلا أن دمشق لم توافق على دمجها ضمن القوات المسلحة، لتقبل الوحدات لاحقاً مقترح انضمامها إلى وزارة الداخلية.

منصب محتمل لمظلوم عبدي في القصر الرئاسي

وفيما يتعلق بمستقبل مظلوم عبدي، أفادت المصادر بأن الرئاسة السورية تدرس منحه منصباً داخل القصر الرئاسي، دون حسم طبيعة المهمة بشكل نهائي حتى الآن.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، طُرح توليه منصب مستشار أو مسؤول عن الملف الكردي في قصر الشعب، على أن يصدر مرسوم رئاسي لتحديد منصبه ومهامه.

وأشارت المصادر إلى أن الإعلان عن القرار قد يتأخر عدة أيام، لحين الانتهاء من مراحل دمج التشكيلات بصورة كاملة، بالتزامن مع وصول لجان تقنية إلى محافظة الحسكة لمتابعة الإجراءات.

إلهام أحمد إلى مجلس الشعب

وفي تطور آخر، أكدت مصادر، إحداها حكومية والأخرى كردية، وجود توجه لتعيين القيادية الكردية إلهام أحمد عضواً في مجلس الشعب السوري.

وبحسب المصادر، من المنتظر أن تتولى إلهام أحمد لاحقاً رئاسة لجنة برلمانية معنية بملف إعداد الدستور، في إطار الترتيبات السياسية المرتبطة بالمرحلة الجديدة.

عبدي يعلن رسمياً حل «قسد»

وكان مظلوم عبدي قد أعلن، الثلاثاء الماضي، حل «قوات سوريا الديمقراطية» وما كان يُعرف بـ«الإدارة الذاتية الكردية»، إلى جانب التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لهما، مؤكداً اندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وقال عبدي، في كلمة ألقاها باللغتين العربية والكردية أمام الصحافيين في القصر الرئاسي بدمشق، إن مهمة قوات سوريا الديمقراطية انتهت، معلناً حلها كقوة عسكرية مستقلة.

وأشار إلى أن البلاد دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة، موضحاً أن قرار الحل جاء عقب الاتفاق مع الرئيس أحمد الشرع واستكمال عمليات دمج القوات ضمن ألوية الجيش السوري.

ترحيب واسع وترتيبات لاستكمال الدمج

ووُصف إعلان حل «قسد» بأنه تطور تاريخي في مسار إعادة تنظيم المشهد العسكري والسياسي في سوريا، حيث حظي بترحيب عربي ودولي واسع.

وأعقب الإعلان عقد سلسلة من الاجتماعات بين مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، بهدف حسم الملفات العالقة واستكمال ترتيبات دمج التشكيلات المختلفة ضمن مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها ملف وحدات حماية المرأة.

وتأتي هذه التطورات في إطار جهود تستهدف استكمال دمج القوى العسكرية والمدنية السابقة في مؤسسات الدولة السورية، وفتح صفحة جديدة تقوم على توحيد المؤسسات وتعزيز الاستقرار في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى