عرب وعالم

الاحتلال يصعّد في الضفة ويصادر أراضي البيرة

صعّد الاحتلال الإسرائيلي تحركاته العسكرية في الضفة الغربية، بعدما دفع جيش الاحتلال بتعزيزات جديدة إلى المنطقة، ليرتفع عدد كتائبه المنتشرة هناك إلى 26 كتيبة، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.

ويأتي هذا الانتشار العسكري في وقت تشهد فيه الضفة تحركات متزايدة، بما يعكس اتساع نطاق الإجراءات الميدانية التي تتخذها قوات الاحتلال، ويضع المناطق الفلسطينية أمام واقع أمني أكثر توترًا، في ظل استمرار التحركات العسكرية والانتشار المكثف للقوات.

26 كتيبة في المشهد

وأفادت القناة الإسرائيلية بأن التعزيزات الجديدة أسهمت في زيادة عدد كتائب جيش الاحتلال الموجودة في الضفة الغربية إلى 26 كتيبة، في خطوة تعكس مستوى التصعيد الميداني خلال الفترة الحالية.

ويشير هذا الانتشار إلى تعزيز الحضور العسكري الإسرائيلي في مناطق الضفة، في ظل استمرار الإجراءات الأمنية التي تتخذها قوات الاحتلال، بينما تترقب الأوساط الفلسطينية تطورات المشهد وانعكاساته على الأوضاع داخل المدن والبلدات الفلسطينية.

البيرة أمام تحرك جديد

بالتزامن مع التصعيد العسكري، برز ملف مصادرة الأراضي الفلسطينية في مدينة البيرة، وسط الضفة الغربية، بعدما أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان استيلاء سلطات الاحتلال على مساحات من أراضي المدينة.

ويضيف هذا الإجراء بعدًا آخر إلى التطورات الجارية، إذ لا يقتصر المشهد على زيادة الانتشار العسكري، وإنما يمتد إلى إجراءات مرتبطة بالأراضي والمناطق المحيطة بالمستوطنات الإسرائيلية.

بساجوت في قلب الأزمة

وأوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها تقع في نطاق محيط مستوطنة بساجوت المقامة على أراضي مدينة البيرة. ووفق الهيئة، تستهدف سلطات الاحتلال من خلال القرار إنشاء ما وصفته بـ«منطقة عازلة» حول المستوطنة.

وهو ما يثير مخاوف فلسطينية من تداعيات الإجراء على المناطق والأحياء المحيطة، خصوصًا في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والإجراءات المرتبطة بالأراضي الفلسطينية.

المستوطنات توسّع نطاقها

ويأتي التحرك المتعلق بأراضي البيرة في سياق أوسع من الإجراءات الإسرائيلية المرتبطة بـالمستوطنات في الضفة الغربية. فبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يمثل إنشاء منطقة عازلة حول بساجوت جزءًا من مساعٍ تؤدي إلى توسيع نطاق المستوطنة وتشديد القيود على المناطق الفلسطينية المجاورة.

ويزيد تزامن هذه الخطوة مع تعزيز القوات الإسرائيلية من حدة المشهد، ويجعل التطورات العسكرية والاستيطانية محورين متداخلين في الضفة.

تصعيد يفتح باب القلق

ومع وصول انتشار قوات الاحتلال إلى 26 كتيبة، بالتوازي مع الاستيلاء على أراضٍ في البيرة، تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.

ويعكس تزامن التطورين تصعيدًا لافتًا في الضفة الغربية، بين تعزيز الانتشار العسكري من جهة، والإجراءات المتعلقة بالأراضي والمستوطنات من جهة أخرى، بما يضاعف الضغوط على الفلسطينيين في المناطق المحيطة بالمستوطنات، ويجعل المشهد الميداني مرشحًا لمزيد من التوتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى