عرب وعالم

مصادر كردية: بارزاني لعب دور الوسيط السري بين واشنطن وطهران

عبدالرحمن ابودوح 

كشفت مصادر كردية عراقية رفيعة عن اضطلاع رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، بدور وساطة غير معلن بين الولايات المتحدة وإيران، تضمن نقل رسائل بين الجانبين، في ظل صعوبة التواصل المباشر بين المسؤولين الأميركيين والإيرانيين.

وأوضحت المصادر المقربة من رئاسة إقليم كردستان أن بارزاني بدأ هذا الدور منذ مطلع مارس الماضي، بعد أيام من بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى أن الظروف الأمنية والسياسية آنذاك جعلت التواصل المباشر بين واشنطن وطهران أمراً بالغ الصعوبة.

لقاءان مع قائد فيلق القدس

وبحسب المصادر، أجرى بارزاني لقاءات مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين كبار في إطار مساعٍ لخفض التصعيد، من بينها اجتماعين مع إسماعيل قآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في العاصمة العراقية بغداد.

وأضافت المصادر أن اللقاءين جرى أحدهما خلال يوليو الماضي، والآخر مطلع أغسطس الجاري، وأن بارزاني نقل خلالهما رسائل بين الولايات المتحدة وإيران ضمن قناة اتصال غير علنية، استهدفت التهدئة ومنع اتساع نطاق المواجهة بين الطرفين.

هجمات أربيل تهدد مسار الوساطة

وتأتي هذه التطورات في وقت تعرض فيه المكتب الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان ومكتب جهاز أمن الحماية «باراستن» لهجمات بطائرتين مسيرتين، أمس الاثنين، وهو ما قد ينعكس سلباً على الدور الذي يؤديه بارزاني في هذا المسار.

وقال مصدر كردي عراقي، وفق ما نقلته «العربية.نت/الحدث.نت»، إن الهجوم الذي استهدف المكتب الخاص لرئيس حكومة الإقليم من شأنه أن يؤثر سلباً على دور بارزاني كوسيط بين واشنطن وطهران.

وأشار المصدر إلى أن ملف الوساطة يحظى بسرية شديدة، لافتاً إلى أنه أسهم، وفق المعلومات المتاحة، في خفض حدة الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان.

وساطة أخرى بين بغداد ودمشق

ولا يقتصر الدور الذي يؤديه بارزاني على الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يشارك أيضاً في جهود وساطة بين بغداد ودمشق، في مسار يحظى بدعم أميركي.

وكان رئيس إقليم كردستان قد زار العاصمة السورية مطلع أغسطس الجاري، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع تناولت ملفات الاقتصاد والأمن الإقليمي.

وبحسب المعلومات الواردة، أسهمت تلك المباحثات في التمهيد لزيارة رسمية مرتقبة إلى سوريا يجريها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قبل نهاية العام الحالي.

ترامب يتحدث عن قنوات اتصال غير رسمية مع طهران

وتأتي هذه المعلومات في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها أن واشنطن أجرت اتصالات مع قيادة الحرس الثوري الإيراني عبر قنوات غير رسمية.

وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد نقل في وقت سابق عن مصادر مطلعة أن إدارة ترامب لجأت، قبل أشهر، إلى قناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري، بعدما بدأت تشكك في قدرة المفاوضين الإيرانيين الرسميين على اتخاذ قرارات ملزمة بشأن إنهاء الحرب.

وكشفت ثلاثة مصادر مطلعة بشكل مباشر على المحادثات، وفق الموقع، أن الإدارة الأميركية اختارت نيجيرفان بارزاني للاضطلاع بدور الوسيط السري، مستفيدة من علاقاته الوثيقة مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، من بينهم شخصيات بارزة في الحرس الثوري.

وفي المقابل، كان الحرس الثوري الإيراني قد نفى تصريحات ترامب بشأن وجود قنوات تواصل غير رسمية بين واشنطن وطهران، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد بين الجانبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى