عرب وعالم

إيران وأمريكا أمام عقدة جديدة في مفاوضات الأموال المجمدة

كشفت تطورات جديدة أن قنوات التواصل بين إيران وأمريكا ما زالت مفتوحة رغم استمرار التوترات العسكرية خلال الأيام الأخيرة. ووفق معلومات منسوبة إلى مصادر إيرانية وغربية، فإن الاتصالات تركز حاليًا على صياغة تفاهمات يمكن أن تقود إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الأزمة وتقليل احتمالات التصعيد في المنطقة.

 

المفاوضات تدخل مرحلة التفاصيل المعقدة

بحسب المصادر، انتقلت المباحثات من الإطار السياسي العام إلى مناقشة الملفات التنفيذية والفنية الأكثر حساسية. ويبرز ملف الأموال الإيرانية المجمدة باعتباره النقطة الأكثر تعقيدًا داخل المفاوضات، خاصة مع اختلاف الرؤى بين الجانبين بشأن آلية الإفراج عنها وتوقيت تنفيذ ذلك.

 

الأموال المجمدة تتحول إلى نقطة الخلاف

أشارت المعلومات المتداولة إلى وجود تباين واضح بين طهران وواشنطن بشأن طريقة الإفراج عن الإيرادات النفطية الإيرانية المحتجزة في بنوك خارجية. ووفق ما نُقل عن مصادر إيرانية، تطالب طهران بالحصول على جزء كبير من هذه الأموال بصورة فورية، بينما تميل الولايات المتحدة إلى اعتماد آلية تدريجية مرتبطة بمراحل تنفيذ الاتفاق.

 

أرقام مطروحة ومسارات تفاوض مختلفة

تتحدث المصادر عن مناقشات تتعلق بمبالغ قد تصل إلى نحو 12 مليار دولار، مع اختلاف وجهات النظر بشأن حجم الدفعات وسرعة تحويلها. وتوضح التقديرات أن هذه النقطة أصبحت من أبرز العوامل التي قد تحدد سرعة التوصل إلى اتفاق نهائي أو استمرار المفاوضات لفترة أطول.

 

رسائل سياسية بالتوازي مع الحوار

في الوقت الذي تستمر فيه المباحثات غير المباشرة، تصاعدت التصريحات السياسية بين الطرفين. فقد صدرت مواقف أمريكية تتحدث عن إمكانية تشديد التحركات العسكرية إذا لم يتحقق تقدم سياسي، بينما ردت تصريحات إيرانية بالتأكيد على أن أي خطوات تصعيدية ستواجه برد مناسب وفق تقديرها.

 

هل تنجح المفاوضات في تجاوز العقبات؟

يرى مراقبون أن مستقبل التفاهم بين إيران وأمريكا يعتمد بدرجة كبيرة على معالجة الملفات المالية وآليات التنفيذ أكثر من المبادئ السياسية العامة. وبين استمرار الوساطات وتبادل الرسائل، تبقى قضية الأموال المجمدة واحدة من أكثر الملفات تأثيرًا في مسار أي اتفاق محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى