مصر

السيسي يتابع استعدادات العام الدراسي الجديد ويُوجّه بتطوير التعليم وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل

السيسي يتابع استعدادات العام الدراسي الجديد ويُوجّه بتطوير التعليم وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل

✍️ مصطفى بريقع فتحي

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمتابعة الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد، وتطورات جهود تطوير منظومتي التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي.

وأكد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول الاستعدادات الخاصة ببدء الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، إلى جانب متابعة خطط تطوير المناهج، وتأهيل وتدريب المعلمين والعاملين بالمنشآت التعليمية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية المطلوبة لسوق العمل.

تطورات البكالوريا المصرية والثانوية العامة

وخلال الاجتماع، استعرض وزير التربية والتعليم والتعليم الفني تطورات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية ونظام الثانوية العامة، موضحًا أن المناهج الجديدة جرى إعدادها وفق معايير دولية، مع الاستعانة بمؤسسات متخصصة في مراجعتها وتطويرها.

وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف تطوير العملية التعليمية بصورة متكاملة، مع مراعاة الجوانب العلمية والتربوية، وضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة لمختلف الفئات والاحتياجات الطلابية.

كما تناول الاجتماع جهود التعاون الدولي في مجال التعليم، خاصة مع اليابان وألمانيا وإيطاليا، بما يشمل المدارس المصرية اليابانية، والتعليم الفني والتدريب المهني، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية.

وأشار وزير التربية والتعليم إلى جهود تشجيع الطلاب على تعلم البرمجة وتنمية مهارات التكنولوجيا، موضحًا أن الوزارة نسقت مع شركة يابانية لتوفير منحة سفر إلى اليابان لـ10 طلاب من مختلف المحافظات، تقديرًا لتفوقهم في مجال البرمجة، إلى جانب توفير 50 فرصة تدريبية للطلاب داخل الشركات.

السيسي يوجه باستمرار تطوير المناهج

ووجّه الرئيس السيسي بمواصلة تطوير مختلف عناصر منظومة التعليم، وعلى رأسها تحديث المناهج والكتب الدراسية بصورة دورية، بما يتناسب مع التطورات العلمية والتعليمية، ويضمن حصول الطلاب على أحدث المعارف والمهارات.

كما شدد الرئيس على أهمية توسيع التعاون مع الشركاء الدوليين والاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات العالمية، مع مراعاة احتياجات وطبيعة المجتمع المصري.

تطوير الجامعات وربط التعليم بسوق العمل

من جانبه، استعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي خطط تطوير البيئة التعليمية والتدريبية في الجامعات والمعاهد المصرية، ورفع كفاءة الخدمات والإمكانات التعليمية والبحثية، بما يساعد على إعداد خريجين قادرين على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.

كما تناول جهود تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التبادل التعليمي والثقافي والبحثي، إلى جانب العمل على تحسين التصنيف الدولي للجامعات المصرية ورفع قدرتها التنافسية.

واستعرض الوزير كذلك جهود بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري، من خلال شراكات مع جامعات ومؤسسات دولية للاستفادة من خبراتها وتجاربها.

«أكاديمية مهارات المستقبل» ووظائف المستقبل

وتطرق الاجتماع إلى تطورات أكاديمية مهارات المستقبل، باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى تأهيل الطلاب والخريجين وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في مؤسسات التعليم العالي للوظائف الجديدة ومتطلبات الاقتصاد الرقمي.

وتوفر الأكاديمية مسارات تدريبية رقمية وشهادات مهنية دولية في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وريادة الأعمال والمهارات الخضراء.

كما تستعد وزارة التعليم العالي لإبرام اتفاق تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف توفير محتوى تدريبي عالمي مقدم من جامعات ومؤسسات وشركات دولية كبرى.

وتستهدف المرحلة الأولى توفير نحو 50 ألف رخصة تدريبية يستفيد منها قرابة 150 ألف طالب ومتدرب، مع خطة للتوسع تدريجيًا وصولًا إلى نحو 1.5 مليون رخصة تدريبية خلال ثلاث سنوات.

وتستهدف الأكاديمية أيضًا بناء منظومة وطنية مستدامة لتنمية المهارات والتعلم مدى الحياة، من خلال رصد فجوات المهارات، وربط البرامج التدريبية باحتياجات سوق العمل، وقياس أثر التدريب ومدى انعكاسه على فرص التوظيف.

زيادة أعداد الطلاب في التخصصات المطلوبة لسوق العمل

وأكد وزير التعليم العالي أنه، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي بربط التعليم باحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، جرى توزيع الطلاب على التخصصات المختلفة للعام الجامعي المقبل وفقًا للأولويات الوطنية واحتياجات سوق العمل.

وتتضمن الخطة زيادة أعداد الطلاب في الجامعات التكنولوجية، وكليات الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، والعلوم والهندسة، والقطاع الطبي والتمريض، والتعليم الصناعي، والزراعة والسياحة والفنادق.

وفي المقابل، تتجه الوزارة إلى خفض أعداد المقبولين في بعض تخصصات القطاع الأدبي التي يقل الطلب عليها في سوق العمل المحلي والدولي.

السيسي: التعليم أساس بناء الإنسان المصري

وفي ختام الاجتماع، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة تطوير منظومتي التعليم العالي والبحث العلمي، والبناء على ما تحقق من نتائج، مؤكدًا أهمية هذه المنظومة في بناء الإنسان المصري ودعم مسيرة التنمية.

كما شدد الرئيس على ضرورة إعداد أجيال جديدة تمتلك أحدث المهارات العلمية والتكنولوجية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، مع مواصلة إجراءات الرقمنة والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية.

وأكد الرئيس كذلك أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الدول والمؤسسات التعليمية المرموقة، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، إلى جانب دعم الشراكات التي تستهدف إنشاء أفرع للمؤسسات التعليمية الأجنبية في مصر، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية وتعزيز تنافسية الخريج المصري محليًا وإقليميًا ودوليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى