الوزير الأول: الجزائر تخوض معركة شاملة ضد المخدرات.. وتؤكد مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحماية المجتمع والأمن القومي
بتكليف من رئيس الجمهورية.. سيفي غريب يشرف على إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات ويؤكد أن مواجهة هذه الآفة مسؤولية وطنية تتطلب تعبئة شاملة وتنسيقاً مؤسساتياً ومجتمعياً

كتبت: أية أحمد
الجزائر – بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اليوم السبت بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، على فعاليات إحياء اليوم الدولي لمكافحة المخدرات، المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، تحت شعار: “سنة من إطلاق الاستراتيجية الوطنية… معًا نرفع التحدي”، في تأكيد جديد على المكانة التي تحتلها مكافحة المخدرات ضمن أولويات الدولة الجزائرية لحماية الأمن الوطني وصون المجتمع.

وشهدت التظاهرة حضور رئيس مجلس الأمة، ورئيسة المحكمة الدستورية، وأعضاء من الحكومة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وممثلي الأجهزة الأمنية والقضائية، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني، حيث شكلت المناسبة محطة لتقييم حصيلة السنة الأولى من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية (2025-2029)، واستعراض مستوى التقدم المحقق في تجسيد أهدافها.

وفي هذا السياق، تم تسليم التقرير المرحلي لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية إلى وزير العدل، حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، متضمناً أبرز الإنجازات المسجلة خلال السنة الأولى، إلى جانب جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز فعالية السياسات الوطنية في مجال الوقاية من المخدرات ومكافحتها.
وأكد الوزير الأول، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن المخدرات لم تعد مجرد مشكلة صحية، بل أصبحت تهديداً استراتيجياً يمس أمن الدولة واستقرار المجتمع والتنمية المستدامة، مشدداً على أن مكافحتها تمثل واجباً وطنياً ورهاناً حضارياً يستوجب تعبئة جميع الإمكانات وتضافر جهود مختلف المؤسسات والفاعلين.
وأوضح أن مرور سنة على إطلاق الاستراتيجية الوطنية يؤكد اعتماد الجزائر رؤية شاملة ومتعددة الأبعاد تقوم على الوقاية والعلاج والردع والتكفل، وترتكز على التنسيق بين مختلف القطاعات، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز المنظومة الوطنية لمكافحة المخدرات، وتحديث الإطار التشريعي بما يواكب تطور الجريمة المنظمة وأساليب الاتجار غير المشروع.
كما أبرز الوزير الأول أن الدولة عززت ترسانتها القانونية من خلال مراجعة قانون الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية، بما يتضمن أحكاماً أكثر صرامة، وتشديد العقوبات، وتجريم أنماط جديدة من الجرائم المرتبطة بالمخدرات، مع تدعيم آليات تتبع العائدات الإجرامية وتجفيف منابع التمويل والشبكات الإجرامية.
وأشار إلى أن نجاح هذه المعركة يتطلب مقاربة وطنية متكاملة لا تقتصر على البعد الأمني، وإنما تشمل أيضاً التوعية والتحسيس، وحماية المؤسسات التربوية، وتعزيز برامج العلاج وإعادة الإدماج، فضلاً عن توسيع التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
واختُتمت مراسم الاحتفال بتكريم المصالح الأمنية التي حققت أفضل العمليات النوعية في مجال مكافحة المخدرات، تقديراً لجهودها في تفكيك شبكات الاتجار غير المشروع، وحماية المجتمع، وتعزيز أمن واستقرار الجزائر، في رسالة تؤكد مواصلة الدولة تعبئة كل الوسائل لحماية الوطن وشبابه من أخطار هذه الآفة.





