عرب وعالم

تصريحات حكمت الهجري حول مسار انفصال الدروز عن سوريا

أطلق الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري تصريحات حاسمة أعلن فيها أن مسار الانفصال عن سوريا بات خيارًا ثابتًا لا تراجع عنه، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في موقف الطائفة. وأكد أن التوجه الحالي يسير نحو بناء إدارة ذاتية مستقلة في منطقة جبل باشان بعيدًا عن سلطة دمشق، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات مصيرية تعبر عن إرادة السكان المحليين.

 

 تأكيد حق تقرير المصير

وشدد الهجري على أن خيار تقرير المصير يمثل أساس التحرك السياسي الحالي، مشيرًا إلى أن مستقبل المنطقة يجب أن يُحدد حصريًا من قبل أبنائها دون أي تدخلات أو وصاية خارجية. وأضاف أن هذا المسار لا يخضع لأي مساومات سياسية أو شروط، بل يأتي استجابة لما وصفه بضرورات حماية الهوية والوجود.

 

 رفض أي تسويات أو ضغوط

وأوضح الهجري أن المطالب الخاصة بالدروز غير قابلة للتفاوض، مؤكدًا أن الاستمرار في هذا الاتجاه يعكس استحالة العودة إلى الأوضاع السابقة. كما رفض أي محاولات للتأثير الخارجي على قرارات الطائفة، معتبرًا أن الإدارة الذاتية هي الخيار الأكثر واقعية في ظل الظروف الحالية.

 

 انتقادات للحكومة السورية

وفي سياق تصعيده السياسي، دعا الهجري إلى محاسبة الحكومة السورية دوليًا، متهمًا إياها بارتكاب انتهاكات بحق أبناء المنطقة. كما أشار إلى ضرورة تنفيذ تفاهمات دولية سابقة تشمل إطلاق سراح المختطفين وكشف مصير المفقودين، إلى جانب وقف ما وصفه بالضغوط المفروضة على القرى الدرزية.

 

 إشادة بدعم دولي وإقليمي

ووجّه الهجري شكره لما وصفه بالحلفاء الدوليين الداعمين لمسار الإدارة الذاتية في جبل باشان، مشيدًا بدور بعض الأطراف الإقليمية، بما فيها إسرائيل، في دعم هذا التوجه. واعتبر أن هذا الدعم يعزز قدرة الطائفة على تثبيت مشروعها السياسي الجديد في المنطقة.

 

 مستقبل غامض وتحديات قائمة

واختتم الهجري تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تواجه تحديات كبيرة تشمل ضغوطًا اقتصادية وإدارية، لكنه شدد على أن التماسك الداخلي كفيل بتجاوزها. وأكد أن بناء المؤسسات المحلية يمثل أولوية قصوى لضمان استقرار مشروع الإدارة الذاتية في جبل باشان خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى