رئيس المجلس العربي للمياه يدعو من جدة إلى تسريع الاستثمار والتعاون الإقليمي لبناء مستقبل مائي أكثر صمودًا

كتبت: أسماء أحمد
اختتم المنتدى العربي السابع للمياه أعماله في مدينة جدة، بتأكيد أهمية الانتقال من مرحلة الحوار إلى التنفيذ، حيث دعا رئيس المجلس العربي للمياه الدكتور محمود أبو زيد إلى تسريع وتيرة العمل المشترك لمواجهة التحديات المائية التي تشهدها المنطقة العربية، من خلال تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية، ودعم الابتكار، وتوسيع التعاون الإقليمي.
وأكد أبو زيد، في كلمته خلال الجلسة الختامية للمنتدى، أن التحديات المائية المتزايدة لم تعد تحتمل المعالجات المنفردة، بل تستدعي تبني سياسات متكاملة، ومؤسسات أكثر كفاءة، واستثمارات مستدامة، إلى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل مخرجات المنتدى إلى خطوات تنفيذية، عبر الإسراع في تطوير البنية التحتية للمياه، وتعزيز التعاون العربي في إدارة الموارد المائية، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتمكين المرأة والشباب، وتحسين تبادل البيانات، مع ضمان إشراك الفئات الأكثر احتياجًا في عمليات التخطيط وصنع القرار.
وقال رئيس المجلس العربي للمياه إن اختتام المنتدى لا يمثل نهاية لمسيرة العمل، وإنما يشكل بداية مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي، مضيفًا أن الهدف يتمثل في بناء منطقة عربية تُدار فيها الموارد المائية بكفاءة واستدامة، وتتوافر فيها المياه بصورة عادلة، بما يعزز القدرة على مواجهة تداعيات تغير المناخ والكوارث الطبيعية، ويرفع مستوى الأمن المائي والغذائي والطاقة للأجيال المقبلة.
واستعرض أبو زيد أبرز محاور المنتدى، الذي انعقد تحت شعار “المياه العربية: تسريع وتيرة العمل من أجل مستقبل قادر على الصمود”، موضحًا أنه جمع وزراء ومسؤولين وخبراء وباحثين وممثلي منظمات دولية وإقليمية، إلى جانب القطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب، لمناقشة قضايا التكيف مع تغير المناخ، وإدارة الموارد المائية غير التقليدية، والتحلية وإعادة استخدام المياه، والتعاون في المياه العابرة للحدود، والتمويل المبتكر، والتحول الرقمي، وإدارة مخاطر الفيضانات والجفاف، والحوكمة المائية، والحلول القائمة على الطبيعة.
وأشار إلى أن المنتدى شهد أيضًا انعقاد اجتماع مجلس محافظي المجلس العربي للمياه، بما يعكس أهمية العمل المؤسسي في صياغة رؤية عربية موحدة لمواجهة تحديات الأمن المائي.
وفي ختام كلمته، أعرب أبو زيد عن تقديره للمملكة العربية السعودية لاستضافتها المنتدى وحسن تنظيمه، مثمنًا جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة وشركاء المنتدى والرعاة والمنظمات الإقليمية والدولية، كما هنأ الفائزين بجائزة المجلس العربي للمياه، مؤكدًا أن البحث العلمي والابتكار يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
واختتم رئيس المجلس العربي للمياه كلمته بالتأكيد على أن الشراكات التي انطلقت من المنتدى ينبغي أن تستمر وتتوسع، بما يسهم في بناء مستقبل عربي أكثر أمنًا مائيًا، وأكثر قدرة على الصمود في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.





