عرب وعالم

روسيا تتهم مؤسس «تليغرام» بتسهيل أنشطة إرهابية وتلاحقه دوليًا

عبدالرحمن ابودوح 

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي توجيه اتهامات إلى بافيل دوروف، المؤسس المشارك ورئيس إدارة تطبيق «تليغرام»، بدعوى المساعدة في تسهيل أنشطة إرهابية داخل روسيا، مشيرًا إلى بدء إجراءات إدراجه على قائمة المطلوبين دوليًا.

اتهامات بعدم حذف محتوى محظور

وقال جهاز الأمن الفيدرالي، في بيان، إن إدارة «تليغرام» لم تحذف عددًا من القنوات والمحادثات الآلية وروبوتات الدردشة التي تخالف القوانين الروسية، رغم استخدامها، وفقًا للبيان، من جانب أجهزة استخبارات أوكرانية ومنظمات تصنفها موسكو إرهابية ومتطرفة.

وادعى الجهاز أن هذه القنوات استُخدمت في الإعداد لأعمال تخريب وهجمات إرهابية وعمليات قتل جماعي، إلى جانب أنشطة احتيال إلكتروني، أسفرت عن سقوط ضحايا وخسائر مادية تُقدر بمليارات الروبلات.

إدراج دوروف على قائمة المطلوبين

وأضاف البيان أن دوروف وُجهت إليه اتهامات في إطار قضية جنائية يجري التحقيق فيها، استنادًا إلى المادة المتعلقة بالمساعدة في الأنشطة الإرهابية من قانون العقوبات الروسي.

وأشار إلى أن السلطات وضعت مؤسس «تليغرام» على قائمة المطلوبين دوليًا، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في المواجهة بين موسكو وإدارة منصة المراسلة.

150 ألف طلب لإزالة محتوى

ويأتي هذا التطور بعد أن قررت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «روسكومنادزور»، مطلع عام 2026، إبطاء بعض خدمات «تليغرام» داخل الأراضي الروسية.

وبررت الهيئة القرار بعدم استجابة إدارة التطبيق لنحو 150 ألف طلب روسي لإزالة مواد ومعلومات مصنفة على أنها محظورة بموجب القوانين المحلية.

مزاعم بوصول استخبارات أجنبية إلى المراسلات

كما تحدث مسؤولون روس عن وجود معلومات استخباراتية تفيد بإمكانية وصول بعض أجهزة الاستخبارات الأجنبية إلى مراسلات عبر «تليغرام»، واستخدامها ضد العسكريين الروس المشاركين في الحرب الدائرة في أوكرانيا، والتي تصفها موسكو بـ«العملية العسكرية الخاصة».

وأكدت السلطات أن القيود المفروضة أدت إلى تباطؤ تحميل الملفات كبيرة الحجم عبر التطبيق، بينما ظلت وظائفه الأساسية متاحة للمستخدمين داخل روسيا.

قيود متدرجة على خدمات التطبيق

وكانت «روسكومنادزور» قد فرضت، في أغسطس 2025، قيودًا على خدمات المكالمات عبر «تليغرام»، معللة الخطوة بمحاولة الحد من الأنشطة الإجرامية والاحتيالية التي تُنفذ باستخدام المنصة.

وفي فبراير 2026، اشتكى مستخدمون روس من اضطرابات في عمل التطبيق، قبل أن تعلن الهيئة أن «تليغرام» لم يتخذ إجراءات كافية لمواجهة الاحتيال وحماية البيانات الشخصية، متهمة إياه بانتهاك القوانين الروسية.

وتوعدت الهيئة حينها بفرض «قيود تدريجية» على خدمات المنصة، في حال استمرار عدم امتثالها لمطالب السلطات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى