أمن وحوادث

«مجزرة أبنوب».. رصاص عشوائي يرعب أسيوط بأول ايام ذي الحجة

كتب: مصطفى بريقع فتحي 

شهد مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، مساء الإثنين، حالة من الذعر والفزع عقب حادث إطلاق نار عشوائي استهدف المواطنين في أحد شوارع المدينة، في واقعة هزت الرأي العام وأثارت حالة واسعة من الغضب والحزن بين الأهالي.

 

 

وبحسب المعلومات الأولية، فإن شخصًا أو أكثر كانوا يستقلون سيارة قاموا بإطلاق وابلاً من الأعيرة النارية بصورة عشوائية تجاه المواطنين بمنطقة شارع السنترال وموقف أبنوب، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى ومصابين وسط حالة من الهلع في الشوارع. 

 

وأكدت تقارير إعلامية متطابقة أن الحصيلة الأولية للحادث بدأت بـ3 قتلى و8 مصابين، قبل أن ترتفع الأعداد لاحقًا وفق مصادر أمنية وطبية إلى 8 وفيات و15 مصابًا، في واحدة من أكثر الوقائع دموية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة.

 

وعقب وقوع الحادث مباشرة، دفعت الأجهزة الأمنية بعدد كبير من قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع الواقعة، حيث تم فرض كردون أمني بمحيط المنطقة، ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما تم التحفظ على الجثامين تحت تصرف جهات التحقيق. 

 

وشهدت مدينة أبنوب حالة استنفار أمني واسعة، إذ انتقل اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط إلى موقع الحادث لمتابعة تطورات الموقف ميدانيًا، والإشراف على عمليات التمشيط والملاحقة الأمنية لضبط المتهمين.

 

وفي تطور سريع للأحداث، أعلنت مصادر أمنية أن قوات الشرطة تمكنت من تحديد هوية المتهم الرئيسي، وبعد تتبعه داخل إحدى الأراضي الزراعية بدائرة المركز، وقع تبادل لإطلاق النيران بينه وبين القوات، ما أسفر عن مصرعه. 

 

 

كما كشفت بيانات أمنية متداولة أن التحريات الأولية تشير إلى أن مرتكب الواقعة يعاني من اضطرابات نفسية، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف الملابسات الكاملة والدوافع الحقيقية وراء الحادث.

 

وأثارت الواقعة موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المواطنين عن صدمتهم من الحادث، مطالبين بسرعة كشف كافة التفاصيل وتقديم أي متورطين للعدالة، فيما تداول الأهالي مقاطع فيديو وصورًا للحظة نقل المصابين وانتشار قوات الأمن بمحيط الحادث. 

 

وتواصل النيابة العامة والأجهزة الأمنية تحقيقاتها الموسعة لسماع أقوال الشهود، وفحص كاميرات المراقبة، والوقوف على كافة الظروف والملابسات المرتبطة بالحادث الذي أعاد ملف الأمن المجتمعي وحوادث العنف العشوائي إلى واجهة النقاش العام في مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى