الرئيسيةمنوعات

من فتى الشاشة إلى الأب والجد.. نجوم حافظوا على بريقهم رغم تغير الأدوار

 

كتبت:إيمان خالد خفاجي

لم تكن رحلة النجومية في السينما المصرية مرتبطة بالموهبة وحدها، وإنما ارتبطت أيضًا بقدرة الفنان على مواكبة المراحل المختلفة من عمره، والتكيف مع تغير ملامحه وطبيعة الشخصيات التي يقدمها. فالنجم الذي بدأ مشواره في أدوار الفتى الوسيم والبطل الرومانسي، يجد نفسه مع مرور السنوات أمام تحدٍ جديد يتمثل في الحفاظ على حضوره ونجوميته مع الانتقال إلى أدوار الأب والعم والجد.

ومن هنا ظهرت ظاهرة انتقال عدد من نجوم الشاشة من أدوار فتى الشاشة والبطل الأول إلى شخصيات أكثر نضجًا، دون أن يعني ذلك تراجعًا في نجوميتهم، بل كان تحولًا في شكل الحضور الفني وطبيعة التأثير.

عادل إمام.. نجومية لم تنطفئ مع مرور العمر

يعد عادل إمام أحد أبرز النجوم الذين نجحوا في الحفاظ على بريقهم رغم اختلاف المراحل العمرية، إذ قدم خلال مسيرته مجموعة كبيرة من الأعمال التي رسخت مكانته، منها “المنسي” و”الحريف” و”طيور الظلام” و”الإرهاب والكباب” و”الإرهابي”.

ومع تقدم العمر، لم تتراجع مكانته، بل انتقل إلى مرحلة جديدة من النجومية، خاصة في الدراما التليفزيونية، وقدم أعمالًا حققت حضورًا جماهيريًا كبيرًا، من بينها “صاحب السعادة” و”فرقة ناجي عطا الله” و”العراف” و”عوالم خفية”.

نور الشريف.. من أدوار الشباب إلى الأب صاحب التجربة

بدأ نور الشريف مشواره الفني في أدوار الشاب الوسيم والبطل الذي يعبر عن أحلام أبناء جيله، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى الشخصيات الأكثر نضجًا، ومنها أدوار الأب والرجل الذي يحمل تجارب حياتية وصراعات اجتماعية ونفسية.

وقدم في بداياته أعمالًا مثل “قصر الشوق” و”الحفيد” و”السكرية” و”مدرسة المشاغبين”، ثم انتقل إلى مرحلة أكثر نضجًا مع أفلام مثل “حبيبي دائمًا” و”العار” و”بئر الخيانة”. ومع تقدم عمره، تألق في أعمال بارزة مثل “لن أعيش في جلباب أبي” و”دم الغزال” و”العاشقان” و”عمارة يعقوبيان”.

حسين فهمي.. من فتى الشاشة إلى أدوار السلطة والخبرة

ارتبط حسين فهمي لسنوات طويلة بصورة فتى الشاشة والجان، وبرز في أعمال مثل “خلي بالك من زوزو” و”أميرة حبي أنا” و”حافية على جسر من ذهب”.

ومع تغير المرحلة العمرية، تنوعت أدواره ليقدم شخصيات الأب والرجل صاحب السلطة والخبرة، مع احتفاظه بحضوره ونجوميته، وهو ما ظهر في أعمال مثل “أولاد الأكابر” و”العراف” و”كلمات”.

محمود عبد العزيز.. كاريزما استمرت رغم تغير الأدوار

شهد مشوار محمود عبد العزيز أيضًا انتقالًا واضحًا من صورة الشاب الوسيم والبطل الرومانسي إلى شخصيات أكثر تنوعًا ونضجًا، حيث قدم في بداياته أعمالًا مثل “الحفيد” و”حتى آخر العمر”، قبل أن يخوض مراحل فنية أكثر اختلافًا، ويجسد شخصيات تحمل خبرات وتجارب حياتية متعددة.

ورغم هذا التحول، حافظ محمود عبد العزيز على الكاريزما التي ميزت حضوره، وقدم أعمالًا وشخصيات لافتة مثل “الساحر” و”إبراهيم الأبيض”، ليؤكد أن تغير طبيعة الدور لا يعني بالضرورة تراجع النجم.

التليفزيون.. مساحة أوسع لنجومية الكبار

ولم يقتصر هذا التحول على السينما، إذ منح التليفزيون النجوم مساحات أكبر لتقديم الشخصيات في مراحل عمرية مختلفة، خاصة أن الأعمال الدرامية تتيح للشخصية وقتًا أطول للنمو والتطور.

ومع مرور الوقت، تحولت أدوار الأب والعم والجد في كثير من الأعمال إلى أدوار محورية وبطولات حقيقية، بعدما كانت في السابق تُصنف غالبًا ضمن الأدوار المساندة، ليصبح النضج العمري للفنان عنصرًا يمكن توظيفه لصالح العمل، وليس عائقًا أمام استمرار نجوميته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى