الإخوان واستهداف الكنائس.. محاولات متكررة لإثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار في مصر

كتبت:إيمان خالد خفاجي
على مدار سنوات، سعت جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بها إلى بث الفتنة بين المسلمين والأقباط من خلال تنفيذ هجمات استهدفت الكنائس والأديرة والمصلين في عدد من المحافظات المصرية، في محاولة لإثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار وإشعال التوترات الطائفية. ورغم تلك المحاولات، ظل الشعب المصري متماسكًا في مواجهة هذه المخططات، مدركًا خطورة استهداف النسيج الوطني ووحدة المجتمع.
وشهدت عدة محافظات، من بينها القاهرة والجيزة والمنيا وسوهاج والسويس وأسيوط وبني سويف والعريش، اعتداءات متكررة على الكنائس والمنشآت القبطية، حيث تعرضت نحو 70 كنيسة ومنشأة للحرق أو التفجير أو إطلاق النار، في سلسلة من العمليات الإرهابية التي استهدفت المدنيين ورجال الأمن ودور العبادة.
ومن أبرز تلك الحوادث، الهجوم على كنيسة العذراء بالوراق في أكتوبر 2013، عندما أطلق مسلحان النار على حفل زفاف داخل الكنيسة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، بينهم طفلة. كما شهدت محافظة المنيا عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي موجة واسعة من الاعتداءات على الكنائس والأديرة، تضمنت حرق دير العذراء والأنبا إبرام وعدد من الكنائس والمنشآت القبطية في مناطق مختلفة بالمحافظة.
وفي نهاية عام 2013، تعرضت كنيسة مارجرجس بحدائق القبة لحريق تزامن مع أعمال عنف أخرى استهدفت كنائس في رفح، بينما تكررت حوادث إطلاق النار على الكنائس، ومنها استهداف الكنيسة الإنجيلية بالهرم عام 2015، وكنيسة السيدة العذراء بمدينة السادس من أكتوبر عام 2014، ما أدى إلى سقوط ضحايا من قوات التأمين.
كما شهدت محافظة المنيا حادثًا إرهابيًا آخر مطلع عام 2015، حين تم استهداف أفراد الشرطة المكلفين بحراسة كنيسة مارمرقس الكاثوليكية، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم، في محاولة لنشر الرعب بين المواطنين خلال احتفالات عيد الميلاد.
وتُعد تفجيرات الكنائس التي وقعت في عامي 2016 و2017 من أخطر العمليات الإرهابية التي استهدفت الأقباط في مصر. ففي ديسمبر 2016، تعرضت الكاتدرائية المرقسية بالعباسية لتفجير دموي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، بالتزامن مع تفجير الكنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية، في هجوم تبناه تنظيم داعش الإرهابي.
وفي أبريل 2017، استهدف هجومان إرهابيان كنيستي مارجرجس بطنطا ومارمرقس بالإسكندرية خلال احتفالات أحد السعف، ما أدى إلى وقوع عشرات الضحايا والمصابين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية ضد الكنائس المصرية.
واستمرت الاعتداءات الإرهابية لاحقًا، حيث تعرضت كنيسة مارمينا بحلوان لهجوم مسلح في ديسمبر 2017، أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، قبل أن تتمكن قوات الأمن من التعامل مع منفذ الهجوم والقبض عليه.
وتؤكد هذه العمليات الإرهابية أن استهداف الكنائس والأقباط كان جزءًا من مخطط يستهدف ضرب الاستقرار الداخلي وإثارة الفتن داخل المجتمع المصري، إلا أن وعي المصريين وتماسكهم، إلى جانب جهود الدولة والأجهزة الأمنية، أسهم في إفشال تلك المخططات والحفاظ على وحدة الصف الوطني.





