مصر

مصر تشارك في COP17 لمكافحة التصحر

شاركت مصر في أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17)، المنعقدة في العاصمة المنغولية أولان باتور خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس 2026، وذلك بمشاركة فريق من خبراء مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وتأتي المشاركة المصرية في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبتكليف من الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية، لتمثيل مصر في أعمال المؤتمر ومناقشاته المتعلقة بمواجهة تدهور الأراضي والجفاف وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.

وتعكس المشاركة المصرية اهتمام القاهرة بدعم الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأراضي المتدهورة، وتحسين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ومواجهة تداعيات الجفاف، بما يعزز قدرة الدول والمجتمعات على الصمود أمام التحديات البيئية والمناخية، ويدعم مسارات تحقيق التنمية المستدامة.

ويرأس الدكتور حسام شوقي الوفد المصري خلال الاجتماعات رفيعة المستوى المقرر عقدها في الأسبوع الثاني من المؤتمر، والتي تتناول عددًا من الملفات الرئيسية المرتبطة بمكافحة تدهور الأراضي والجفاف، إلى جانب تعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ودعم التعاون الدولي في هذا المجال.

وشهدت التحضيرات للمؤتمر مشاركة الدكتور أحمد عبد العاطي، المنسق التنفيذي، في الاجتماعات التحضيرية للمجموعة الأفريقية التي عقدت في أولان باتور خلال الفترة من 14 إلى 16 أغسطس الجاري، وذلك بصفته رئيس المفاوضين الأفارقة في الموضوعات المرتبطة بلجنة العلم والتكنولوجيا.

كما يترأس عبد العاطي اجتماعات الفريق العربي المعني بمتابعة اتفاقيتي مكافحة التصحر والتنوع البيولوجي، التابع لجامعة الدول العربية، والتي تستمر بشكل يومي حتى ختام أعمال مؤتمر الأطراف.

وخلال الاجتماعات، أكد عبد العاطي أهمية معالجة الفجوة التمويلية اللازمة لتنفيذ مشروعات استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود، داعيًا إلى توسيع الشراكات بين الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، إلى جانب تيسير حصول الدول النامية على الموارد المالية والتكنولوجية الضرورية لتنفيذ برامجها الوطنية.

وأشار إلى أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بملف المراعي والرعاة، مؤكدًا أن الإدارة المستدامة للأراضي والموارد الطبيعية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وحماية سبل العيش، ودعم جهود التنمية المستدامة.عن

وشدد عبد العاطي كذلك على ضرورة تعزيز التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو، بما يضمن تبني نهج متكامل للتعامل مع التحديات المرتبطة بتدهور الأراضي وتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، فضلًا عن دعم الأمن الغذائي والمائي وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.

وأكد التزام مصر بمواصلة دورها الفاعل في دعم العمل متعدد الأطراف وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي، والمساهمة في تحقيق أهداف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وصولًا إلى نتائج عملية وطموحة تخدم الشعوب وتحافظ على حقوق الأجيال القادمة.

وتكتسب المشاركة المصرية في COP17 أهمية إضافية في ضوء استعداد مصر لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP18) عام 2028، بما يعزز حضورها في الجهود الدولية لمواجهة تدهور الأراضي والجفاف، ويدعم استمرارية التعاون الدولي نحو تحقيق إدارة أكثر استدامة للموارد الطبيعية وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى