ولاية الجزائر ترسم البسمة على وجوه أطفال القمر.. فترات سباحة ليلية تراعي خصوصيتهم وتعزز إدماجهم
مبادرة إنسانية ضمن برنامج تنشيط العاصمة صيف 2026 تؤكد التزام السلطات المحلية بتوفير فضاءات ترفيهية آمنة وشاملة لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة

الجزائر: نبيلة عوفى
الجزائر – في مبادرة إنسانية تعكس البعد الاجتماعي لبرامج التنشيط الصيفي، خصصت مصالح ولاية الجزائر فترات للسباحة الليلية لفائدة فئة أطفال القمر بالمسبح الجواري لبلدية بئر توتة، في إطار برنامج تنشيط مدينة الجزائر خلال العطلة الصيفية، بما يراعي خصوصية هذه الفئة الصحية ويوفر لهم فضاءً آمناً ومناسباً للاستمتاع بالأنشطة الترفيهية بعيداً عن أشعة الشمس.
وجاءت هذه المبادرة النوعية استجابة لاحتياجات الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ (Xeroderma Pigmentosum)، المعروفين بـ”أطفال القمر”، الذين تحول ظروفهم الصحية دون التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية، الأمر الذي يجعل الفترات الليلية الخيار الأمثل لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية في أجواء آمنة.
وشهدت السهرة أجواءً مفعمة بالفرح والسرور، حيث استمتع الأطفال بعروض تنشيطية بهلوانية وفقرات ترفيهية أضفت على المبادرة طابعاً احتفالياً مميزاً، وأسهمت في إدخال البهجة إلى نفوسهم وعائلاتهم، وسط تنظيم محكم وظروف ملائمة ضمنت لهم الراحة والاستمتاع.
وتجسد هذه الخطوة حرص مصالح ولاية الجزائر على تكريس مبدأ تكافؤ الفرص، من خلال تمكين مختلف فئات المجتمع، لاسيما الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، من الاستفادة من المرافق العمومية والأنشطة الترفيهية والرياضية، بما يعزز إدماجهم في الحياة الاجتماعية ويكرس قيم التضامن والعدالة الاجتماعية.

وتؤكد هذه المبادرة أن الاستثمار في الإنسان يظل ركيزة أساسية للتنمية المحلية، وأن توفير بيئة دامجة وآمنة لفائدة الفئات ذات الاحتياجات الخاصة يعكس التزام السلطات العمومية ببناء مجتمع أكثر شمولاً وإنصافاً، يجعل من الحق في الترفيه والاندماج حقاً مكفولاً لجميع المواطنين دون استثناء.





